العلامة الحلي
410
مختلف الشيعة
وفي النهاية : إذا قال الرجل : أنت علي كيد أمي أو كرجلها أو كشعرها أو شئ من أعضائها وقصد بذلك الظهار لزمه حكمه ( 1 ) . وهو قول الصدوق في المقنع ( 2 ) . وقال السيد المرتضى : ومما انفردت به الإمامية القول بأن الظهار لا يقع إلا بلفظ الظهر ، ولا يقوم مقامها تعليقه بجزء من أجزاء الأم ، أو عضو أي عضو كان ( 3 ) . وبه قال ابن إدريس ( 4 ) ، وابن زهرة ( 5 ) . وهو الظاهر من كلام المفيد ( 6 ) ، وابن أبي عقيل ، وأبي الصلاح ( 7 ) ، وسلار ( 8 ) ، لأنهم فسروا الظهار بقول الرجل لزوجته : أنت علي كظهر أمي ، أو أحد ( 9 ) المحرمات . وقال ابن الجنيد : فإن قال لها : أنت على كأمي لم يكن مظاهرا إذا لم يذكر ظهر أمه المنصوص أو جزء من أجزائها يريد به التحريم للوطء ، فإن قال : أنت علي كفرج أمي لزمه الظهار . والمعتمد ما قاله السيد المرتضى . لنا : الأصل الإباحة وعدم التحريم بشئ من الأقوال ، خرج عنه ما وجد فيه لفظ الظهر ، للإجماع وللآية ، فيبقى الباقي على الأصل ، لسلامته عن المعارض ، فإن الظهار مشتق من لفظ الظهر ، وإذا علق باليد وشبهها بطل الاسم المشتق من الظهر ، لعدم المشتق منه . وما رواه زرارة في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : سألته عن
--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 465 ، وفيه : ( أو شعرها ) . ( 2 ) المقنع : ص 118 . ( 3 ) الإنتصار : ص 142 ، وفيه : ( أو عضو منها أي ) . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 709 . ( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 551 س 13 . ( 6 ) المقنعة : ص 523 . ( 7 ) الكافي في الفقه : ص 303 . ( 8 ) المراسم : ص 160 . ( 9 ) م 3 : إحدى .